رضي الدين الأستراباذي

323

شرح الرضي على الكافية

536 - يا صاحبا : ربت انسان حسن * يسأل عنك اليوم أو يسأل عن 1 ويجوز أن يراد بالانسان : المؤنث ، وتلحق ( ثم ) أيضا ، إذا عطفت بها قصة على قصة ، لا مفردا على مفرد ، ويقال : لات ، لمشابهته ليس 2 ، كما مر في بابه ، ويقال : لعلت ، في : لعل ، وأما تاء بنت ، وأخت ، وهنت ، وكلتا ، وثنتان ، ومنتان 3 ، فليست لمحض التأنيث ، بل هي بدل من اللام في حال التأنيث ، ولذا سكن ما قبلها ، وفي : منتان ، كأنه بدل من اللام ، لكون واحده وهو : منة ، كشفة ، والألف الممدودة ، عند سيبويه : في الأصل مقصورة ، زيدت قبلها ألف لزيادة المد ، وذلك لأن الألف ، للزومه ، صار كلام الفعل ، فجاز زيادة ألف قبله ، كما في كتاب ، وحمار ، فاجتمع ألفان ، فلو حذفت إحداهما لصار الاسم مقصورا ، كما كان ، وضاع العمل ، فقلبت ثانيتهما إلى حرف يقبل الحركة ، دون الأولى ، لتبقى على مدها ، وإنما قلبت همزة ، لا واوا ، ولا ياء ، مع أن مناسبة حروف العلة ، بعضها لبعض ، أكثر ، إذ لو قلبت إلى إحداهما ، لاحتيج إلى قلبها همزة ، كما في كساء ورداء ، لكون ما قبلها ألفا ، كما فيهما ، فان زالت الألف وانقلبت ياء ، قلبت ألف التأنيث ياء أيضا ، كما في قوله : 537 - لقد أغدوا على أشقر ، * يغتال الصحاريا 4

--> ( 1 ) من رجز أورده أبو زيد في النوادر ، وقوله يسأل عن أصله عني ومن هذا الرجز ، في وصف الإبل وهي تسير مسرعة : حتى تراها وكأن وكان * أعناقها مشددات بقرن ويروى مشربات في قرن ، ( 2 ) أي لتصبح شبيهة بليس في أنها ثلاثية معتلة الوسط . . . كما قال في بابها ، ( 3 ) تثنية منث الذي يحكي به المؤنث ( 4 ) هو منسوب للوليد بن يزيد ، وقال البغدادي لم أقف على شئ من تتمته ،